الأحد، 25 أغسطس 2013

منين ولفين؟ -دايرة فرج فودة المقفولة-


الدايرة بترجع تاني وتتقفل زي كل مرة، إسلاميين<>جيش، المرة ديه أنا عشتها بنفسي ويمكن يكون إتكون عندي تصور عن كيفية عملها وده اللي هحاول أوضحه في المقالة ديه وتصور عن كيفية كسرها وده اللي هحاول أوضحه من خلال المدونة ديه!
 هما الإسلاميين موجودين علطول بينا لكنهم بيظهروا و بيحاولوا يوصلوا للسلطة مرة كل جيل (٣٠ سنة تقريبا). من ساعة تنظيمهم كجماعة مابدأ في ١٩٢٨ حاولوا في  ١٩٥٤، ١٩٨١ ودلوأتي في٢٠١٣.
الإخوان بدأوا في ٢٨ و الناس صدقتهم لغاية مافي ٥٤ الناس حرقت مركز الإخوان في الحلمية ورجعوا للجيش وفي السبعينات الناس صدقت الإخوان (نفس الإخوان لكن مش نفس الناس، جيل تاني)، لغاية ما إتصدموا في ٨١ ورجعوا للجيش وفي ٢٠١٣ الناس صدقت الإخوان (نفس الإخوان لكن مش نفس الناس، جيل تالت)، وبرضه رجعوا للجيش.
الناس بتتعلم بالتجربة عكس التيار الديني اللي بيكون مؤدلج بيتعلم بالتلقين. فمن جيل لجيل الناس بتتغير لكن الإخواني بيفضل هو هواه على دين أستاذه.
تعلم الناس بالتجربة مش معناه دايما التطور للأحسن لكن معناه تغير الفكر حسب الخبرة اللي عاشوها.اللي بيحصل هو إن كل جيل بيكون عدو للحاجة اللي عاشها بنفسه وبيكون عداءه للحاجة اللي سمع عنها أقل. 
أقرب مثل هو اللي حصل معانا وعشناه. جيل مواليد التمانينات عاش مع مبارك وعاش في الدولة البوليسية/العسكرية وعاش بنفسه انتهاكات الدولة لكنه معاشش الخطر الإسلامي بنفسه، هو بس سمع عنه فعداءه بأة كبير أوي ضد الدولة البوليسية/العسكرية اللي هو عاش تجربتها و قَل عداءه ضد التيار الديني وده عمل ٢٥ يناير وإدى دعم شعبي للإخوان ومكنهم في الموجة التالتة من الظهور من الوصول فعلا للحكم. وعاش الجيل ده خطرهم بنفسه، دستور وباليه وبلكيمي وأصنام وحريات بتضيع وحقوق الستات والنصارى و ملئيش الناس قدامهم حل في الآخر غير ٣٠ يونيو والجيش. المسافة من التمانينات لغاية ٢٥ يناير هو الدرس اللي اتعلمه جيل (مواليد التمانينات) ضد الدولة البوليسية/العسكرية والمسافة بين ٢٥يناير و٣٠يونيو هي الدرس اللي إتعلمه نفس الجيل ضد التيار الديني لكن زي ماقلت الإخواني مؤدلج مابيتعلمش!
التبادلية في العداء لجهة وإعطاء الدعم الشعبي للجهة الأخرى -أنظر الشكل تحت- هي اللي بتفتح ممرات للتيار الديني للوصول للحكم وكل مرة بيستخدم آليات عصره (الإتحاد مع الديكتاتورية أو بالديموقراطية) وبعدين ترجع الدولة البوليسية/العسكرية تنهي وجودهم برضه بإستخدام آليات العصر المتاحة (الإعتقلات أو بأحكام قضائية).
في كل مرة الناس بتيجي تتحكرك بتلائي نفسها محتاجة الدولة البوليسية/العسكرية عشان تحميهم. وهي ديه جريمة التيار الديني الحقيقية في حق مصر -أرض الجدود- إننا بنكتشف كل مرة ضرورة وجود الدولة البوليسية/العسكرية في حياتنا! الرصاصة اللي بيضربها إرهابي منهم جايز بتقتل إنسان إنهاردة لكنها بتقتل معاه مستقبل دولة وأملها في الحرية بكرة! حاجتنا للأمن دايما بتيجي قبل حاجتنا للديموقراطية!
هتتكرر الدايرة تاني؟ هييجوا تاني في ٢٠٤٥؟ المستقبل هايجاوب على ده. ممكن تتكرر وممكن لأ لكن إحنا اللي لازم نشتغل عشان نضمن كسرها.
أينشتاين بيقول "لو إبتديت بنفس المعطيات هتوصل دايما لنفس النتايج" وعشان نكسر الدايرة لازم نحاول نغير في المعطيات وأفتكر لازم نبتدي نعيد إجابة بعض الأسئلة البديهية بعيدا عما نعتقدها مسلمات. أسئلة تبدأ من الدين واللاهوت والهوية وتنتهي عند السياسة وأنظمة الحكم والديموقراطية! أسئلة المفروض نطرحها ونحاول نوجدلها إجابات تخلي "ثورة مصر اللي جاية" -وده إسم المدونة- تمشي بينا في خط بدل الدايرة اللي إحنا متكعبلين فيها!
ولسة في كلام...

تبادلية الدعم/الكره الشعبي للدولة البوليسية/العسكرية مع الزمن